ظن أن طواف الإفاضة هو آخر ركن في الحج

السؤال: ذهبت إلى الحج متمتعًا، فأحرمت، وعندما وصلت إلى مكة؛ طفت بالبيت الحرام، ثم سعيت بين الصفا والمروة، ثم تحللت من ملابس الإحرام إلى اليوم الثامن من ذي الحجة، ثم ذهبت إلى منى وعرفة والمزدلفة، ورميت الجمرات، ثم قمت بجميع هذه المناسك على الوجه الأكمل، وعندما رجعت إلى مكة؛ طفت بالبيت الحرام طواف الإفاضة، ولكنني لم أسع بين الصفا والمروة؛ جهلاً مني، وكنت أظن أن طواف الإفاضة هو آخر ركن في الحج، وليس بعده سعي، ولذلك لم أسع، وطفت طواف الوداع، ورجعت إلى القاهرة، ولم أعرف بهذا؛ إلا بعد أن تذكرت بمصر؛ فما الحكم في حجي‏؟‏
الإجابة: حجك صحيح، لكنه لم يكمل إلى الآن؛ لأنك تركت السعي، والسعي ركن من أركان الحج؛ لأنك فيما وصفت من أفعالك متمتع، والمتمتع عليه طوافان وسعيان‏:‏ طواف وسعي للعمرة، وهذا قد أديته، وطواف وسعي للحج، وقد أديت الطواف وبقي عليك السعي، وعليك أن تقدم لمكة، وأن تسعى للحج سبعة أشواط بين الصفا والمروة بنية سعي الحج‏.‏
وإذا كنت قد جامعت زوجتك في هذه الفترة؛ فيجب عليك ذبح شاة في مكة، تذبحها وتوزعها على فقراء الحرم، ولا تأكل منها شيئًا‏.‏
وكذلك عليك شاة أخرى عن الوداع؛ لأن وداعك الأول ليس في محله؛ لأنك طفت للوداع قبل كمال أركان الحج، وبإمكانك أن تقدم إلى مكة وتحرم بعمرة وتأتي بأعمالها، وإذا فرغت منها تسعى للحج؛ وإن دخلت إلى مكة ولم تحرم للعمرة، وسعيت للحج مباشرة؛ فلا حرج في ذلك، ولكن الصفة الأولى أحسن‏.‏