نصيحة لمن أسرف على نفسه ثم تاب

السؤال: شخص أسرف على نفسه كثيرا بكسب الحرام كما أنه قد أدى فريضة الحج من هذا الكسب الحرام وهو الآن نادم على ما بدر منه وتائب إلى الله ويسأل النصيحة والتوجيه؟
الإجابة: نوصيك بشكر الله على ما من به عليك من التوبة والاعتراف بأخطائك، ونوصيك بإخراج ما يغلب على ظنك أنه من كسب حرام في وجوه البر، مع التوبة الصادقة المشتملة على الندم على ما سلف، والإقلاع عن فعل الحرام، والعزم الصادق على ألا تعود إليه وأبشر بالخير والعاقبة الحميدة؛ كما قال الله سبحانه: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة النور: الآية 31].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "التوبة تجب ما قبلها".
وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له".
ونوصيك بالإكثار من الأعمال الصالحة من الصلاة والصوم والذكر، لقول الله عز وجل: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [سورة طه: الآية 82].
وفقنا الله وإياك لما يرضيه، وأعاذنا وإياك وسائر المسلمين من شر أنفسنا وسيئات أعمالنا أنه خير مسئول، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما الحج والصلوات فصحيحة إن شاء الله إذا كنت أديتها على الوجه الشرعي، وأكل الحرام ينقص ثوابها ولا يبطلها وفق الله الجميع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - المجلد التاسع.
المفتي : عبدالعزيز بن باز - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : التوبة