حكم العقد على من لا تصلي أو العكس

من تزوج امرأة لا تصلي قبل الزواج أو عند الزواج، وكذلك من تزوجت رجلاً لا يصلي فإن عقد النكاح باطل، ويجب تصحيحه وتجديده، والسؤال يا فضيلة الشيخ هو: كيف يتم تجديد عقد الزواج، وهل يجب فيه الإشهار أم يُكتفى بالإشهار الأول، وهل لا بد أن يكون هناك قاضٍ، أم يكتفى
هذا الموضوع موضوع اختلاف بين أهل العلم رحمهم الله، فمن قال: إن ترك الصلاة تهاوناً من غير جحود للوجوب يعتبر كفراً أكبر وردة عن الإسلام قالوا: يجدد العقد، إذا كان أحدهما يصلي والآخر لا يصلي وقت العقد يجدد، إذا كان الزوج لا يصلي وهي تصلي أو كان هو يصلي وهي لا تصلي فإنه يجدد العقد؛ لأنه يعتبر أحدهما كافراً فيجدد العقد، لأنه ليس للمسلم نكاح الكافرة، وليس للكافر نكاح المسلمة، أما إذا كانا جميعاً لا يصليان فإنه يصح العقد؛ لأنهما مستويان في هذا، كما يتزوج الكافر من الكافرة اليهودي من اليهودية وأشباه ذلك، وهذا كله إذا قلنا بأن تاركها تهاوناً يعتبر كافراً كفراً أكبر، وهذا هو الأصح عند المحققين من أهل العلم: أن تركها تهاوناً وكسلاً كفر أكبر، نعوذ بالله من ذلك؛ لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) وقوله –أيضاً- عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) مع أحاديث أخرى في الباب دالة على أن ترك الصلاة -وإن كان تهاوناً- كفر أكبر، وبهذا يجب تجديد النكاح إذا كان لا يصلي وهي تصلي أو العكس، ولا يشترط تجديده عند الحاكم ولا عند المأذون لو جدداه في البيت في بيتهما بحضرة الولي والشاهدين كفى ذلك، هذا المطلوب التجديد، إذا جددا بحضرة الشاهدين وبحضرة الولي ولي البنت بأن يقول الولي: زوجتك، فقال: قبلت، إذا كان الكل منهما يريد الآخر ما بينهما اختلاف هو يريدها وهي تريده فإنه يجدد بمهر جديد وعقد جديد وحضرة شاهدين عدلين، ويكفي هذا والحمد لله، هذا هو المختار وهذا هو الأرجح. وأما على قول من قال: إنه كفرٌ أصغر وأنه فسق فقط فلا حاجة إلى التجديد كما ذلك السائل عن خصمه، ولكن الأرجح والصواب أن تركها تهاوناً يعتبر كفراً أكبر للأدلة القائمة في ذلك، أما من تركها جحوداً لوجوبها فهذا يكفر عند جميع العلماء، وهكذا من استهزأ بها وسخر منها ولو صلى، يعتبر كافراً كفراً أكبر، نعوذ بالله من ذلك، نسأل الله للجميع العافية.