جعل رجل يقرأ الأذكار والبقية تستمع إليه

السؤال: إذا خرج بعض الإخوان لرحلة أو لعمرة أو نحوهما، فيأمرون أحدهم أو بعضهم يومياً صباحاً ومساءً بقراءة ورد الصباح والمساء الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم وبقية الجماعة يستمعون إليه، فما حكم ذلك؟
الإجابة: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أذكار وأدعية يذكر الله ويدعوه بها صباحاً ومساء في نفسه، وسمعها منه أصحابه وتعلموها، وذكروا الله ودعوه بها صباحاً ومساء كل منهم في نفسه منفرداً؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم أنهم كانوا يقولون تلك الأذكار والأدعية مجتمعين، يقرؤونها جميعاً أو يقرؤها بعضهم ويستمع الآخرون، فينبغي للمسلم أن يهتدي بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم في ذكره ودعائه وكيفية ذلك وفي سائر ما شرعه عليه الصلاة والسلام فإن الخير كل الخير في اتباعه والشر كل الشر في مخالفته. والاجتماع لذلك واتخاذه طريقة وعادة من البدع المحدثة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (متفق على صحته)، وقال صلى الله عليه وسلم: "إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة"، ومما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من أذكار وأدعية الصباح والمساء ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هذه الكلمات حين يمسي وحين يصبح: "اللهم إني أسألك العافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي" (أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه الحاكم)، ومنها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح يقول: "اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور". وإذا أمسى قال مثل ذلك إلا أنه قال: "وإليك المصير" (أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه).
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد السادس والعشرون (العقيدة).