حكم قول: طالق ثم طالق ثم طالق وحرمها على نفسه

سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز سلمه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أشير إلى خطاب سماحتكم رقم: 1707، في 8/11/1398هـ، حول استفتاء الزوج: س. ع. س. عن طلاقه لزوجته، وأنه طلقها أثناء الغضب حينما تكلمت عليه، وقابلته مقابلة سيئة بقوله: طالق، ثم طالق، ثم طالق، وحرمها على نفسه، في حالة شدة الغضب، ولرغبة سماحتكم إحضارها ووليها؛ لسؤال الجميع عن صفة الواقع، وهل كان غضبه شديداً أم عادياً؟ ونفيد سماحتكم: أنها قد حضرت مع وليها –شقيقها- وسألناها عن صفة الواقع، فذكرت أن زوجها حضر وهي نائمة، فأيقظها، ودعاها، وقالت: إني كنت مريضة، فلم أستجب له؛ لأني مريضة، ثم دعاني فرفضت الاستجابة؛ لأني مريضة، وحالتي عصبية، ثم دعاني، فرفضت الاستجابة أيضاً، فطلقني الطلاق بالثلاث حسبما قرأتموه علي ولم يسبق أن طلقني قبل هذه المرة ولا بعدها، وإني موافقة على المراجعة إذا صدرت فتوى شرعية، ولا أعلم عن حالته عندما أوقع الطلاق: هل غضبه شديد أم عادي؛ لكوني مريضة على فراشي. هكذا قررت بحضور وليها، فلإحاطة سماحتكم بما ترونه وفقكم الله. رئيس المحكمة المستعجلة بمكة المكرمة.
وعليكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده[1]: بناءً على ما ذكرت زوجة المذكور من مرضها، وعدم اعترافها بغضبه، أفتيته بأنه لا سبيل له عليها حتى تنكح زوجاً غيره؛ ولكونه استوفى الطلقات الثلاث، بكلمات متعاقبات، وأسأل الله العاقبة الحميدة للجميع، وأرجو إشعارها ووليها بالفتوى المذكورة. أثابكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.                                                عبد العزيز بن عبد الله بن باز [1] صدرت من سماحته برقم: 1658/1/خ، في 13/11/1398هـ.