حكم النذر

السؤال: أخبرتني إحدى صديقاتي أن النذر حرام إذا كان الإنسان دعا الله أن يأتيه بالفرج من مشكلة يشكو منها كأن يقول المرء على سبيل المثال: اللهم إني نذرت صوم عشر يومًا إذا نجحت في مادة الرياضيات مثلاً ما صحة هذا الكلام؟
الإجابة: نعم الدخول في النذر لا ينبغي، فلا ينبغي للإنسان أن يلزم نفسه بشيء لم يلزمه الله به، لأنه بذلك يثقل على نفسه ويحرجها وقد جعله الله في سعة فلا ينبغي أن ينذر، ولكن عليه أن يفعل الخير مهما استطاع بدون نذر، أما إذا نذر وألزم نفسه بشيء، وكان هذا الشيء طاعة لله سبحانه وتعالى من صيام أو صدقة أو حج أو عمرة أو غير ذلك من الأمور المشروعة، فإنه حينئذ يجب عليه الوفاء به، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من نذر أن يطيع الله فليطعه" [رواه الإمام البخاري في ‏‏صحيحه]‏، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "أوف بنذرك فإنه لا وفاء بنذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه ابن آدم" [رواه أبو داود في ‏‏سننه]‏، لقوله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [سورة الحج: آية 29‏]، فالوفاء بالنذر إذا كان نذر طاعة واجب على المسلم، لأنه التزم به وأوجبه على نفسه وقد أمره الله بالوفاء به وأمره الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك.
فيجب عليك إذا نذرت الصيام معلقًا على حصول النجاح في الامتحان ثم نجحت أن تصومي ما نذرت من الأيام.