القراءة على الميت وأخذ الأجرة عليها

أناس عندنا يقرؤون القرآن على الأموات ويأخذون عليه أجرة، فهل يستفيد منه الأموات شيئاً؟ وإذا مات واحد منهم يقرؤون عليه القران ثلاثة أيام ويعملون ذبائح وولائم، هل هذا من الشرع؟
هذا بدعة، القراءة للأموات وأخذ الأجرة بدعة ولا يجوز، لا تجوز الأجرة، وليس له أن يقرأ على الموتى، وليس هناك ما يدل على انتفاعهم به، بل هذا منكر وبدعة، وهكذا الذبائح والطعام التي يصنعها على الميت ذبائح وطعام كله منكر وبدعة لا يجوز، يقول جرير بن عبد الله البجلي -رضي الله عنه- الصحابي الجليل: (كنا نعد الاجتماع لأهل الميت وصناعة الطعام بعد الدفن من النياحة)، والنياحة محرمة معلوم، المقصود أن هذا من البدع والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال : (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) ولم يكن من عمل النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا من عمل الصحابة أنه إذا مات ميت يقرئون له قرآن، أو يقرئون عليه القرآن، أو يذبحون الذبائح، أو يقيمون المأتم والأطعمة والحفلات، كل هذا منكر، حدث بعد السلف الصالح، فالواجب الحذر من ذلك، والواجب تحذير الناس من ذلك، هذا هو الواجب على أهل العلم وعلى ولاة الأمور، أن يردعوا الناس عما حرم الله، وأن يأخذوا على أيدي الجهلة والسفهاء، حتى يستقيموا على الطريق السوء الذي شرعه الله لعبادة، وبذلك تصلح الأحوال، وتصلح المجتمعات، ويظهر حكم الإسلام، ويختفي أمر الجاهلية.