الحج والعمرة في وقت واحد

هل يجوز الحج والعمرة في وقت واحد؟ لأني أريد الحج في يوم وفي اليوم التالي العمرة؛ لأني حسبما استمعت إلى برنامجكم يتم في وقت واحد.
نعم، نعم، أفضل أن تجمع في سفرة واحدة، والأفضل يبدأ بالعمرة، فيقيم في مكة ويحرم من الميقات ويطوف ويسعى ويقصر رجلاً كان أو امرأة، ثم إذا كان يوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج، لبى بالحج: "اللهم لبيك حجا" لبس إحرامه ولبى بالحج إزاراً ورداءً إن كان رجل، والمرأة تلبس ما شاءت من الملابس، وتحرم للحج يوم الثامن، والأفضل أن تحرم في ملابس ...... ليس فيها شهرة ولا فتنة، حتى تؤدي الحج وتكون بهذا متمتعة، ويكون عليها دمٌ واحد ذبيحة واحدة تذبح أيام العيد عن تمتعها كالرجل، وإن حجت حجة مفرداً ثم اعتمرت بعد الحج، أحرمت من الحل من التنعيم أو غيره، أذا طافت وسعت وقصرت فلا بأس كما فعلت عائشة -رضي الله عنها-، فإنها اعتمرت بعد الحج، لكن الأفضل أن تكون العمرة قبل الحج، أو ما يأتي الرجل أو المرأة إلى مكة يحرم بالعمرة من الميقات، يقول: "اللهم لبيك عمرة" سبعة أشواط بالبيت، وسعى سبعة أشواط من الصفا والمروة، ثم قصر من شعره، يقص من شعره أطراف الشعر الرجل، وهكذا المرأة تقص من أطراف شعرها من كل ..... قليلة، وتمت العمرة بذلك والحمد لله، ثم يبقى حلالً والمرأة تبقى حلالاً في مكة لزوجها الاتصال بها، ولها التطيب وله التطيب كلهم؛ لأنه حلٌ كامل، يتطيب في المساء ويأتي أهله، حتى يأتي وقت الحج، فإذا جاء وقت الحج لبى بالحج يوم الثامن وتوجه إلى منى، يغتسل ويتطيب ويقول: لبيك حجاً، ويتوجه إلى منى، هذا هو المشروع، وهذا هو الأفضل، وإن أحرم بحج من الميقات، حج مفرداً وبقي على إحرامه حتى حج ثم اعتمر بعد ذلك فلا حرج لكنه ترك السنة، وترك الأفضل الذي ينبغي له أن يحرم بالعمرة مفردة ويطوف ويسعى ويقصر ويحل ثم ينتظر، فإذا جاء وقت الحج لبى بالحج كما تقدم، وهذا هو الذي أمر به النبي أصحابه رضي الله عنهم لما دخلوا مكة مهلين بالحج وبعضهم مهل بالحج والعمرة وليس معهم هدي، أمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يجعلوها عمرة، فيطوفوا ويسعوا ويقصروا ويحلوا، ففعلوا -رضي الله عنهم-، هذا هو السنة وهذا هو الأفضل، والله المستعان. جزاكم الله خيراً