أدرس في مدرسة نسبة المعلمات والطالبات من الروافض أكثر من السنة، وأنا أكرههن ولا ...

السؤال: أدرس في مدرسة نسبة المعلمات والطالبات من الروافض أكثر من السنة، وأنا أكرههن ولا أحسن التعامل معهن، هل من توجيه لي؟
الإجابة: الأخلاق والتعامل الحسن منهج في الإسلام ليس خاصاً بالمسلمين المحافظين بعضهم مع بعض،بل ليس خاصاً بالمسلمين بعضهم مع البعض، لكن مع هذا فلكل مقام ما يناسبه، لقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام حسن الأخلاق في معاملته للمشركين وحتى لليهود والمنافقين، فليس سوء الخلق قصداً في الإسلام مع أي من الناس، إلا من استوجب حالة خاصة، وحتى في هذه الحال فنحن نعامله ليس بسوء الخلق بل بالعدل.

والرافضة لا شك أنهم من أهل البدع والضلال ومخالفي السنة والهدي النبوي، وكرههم باعتبار هذا الضلال والخروج عن السنة حسن، فإن هذا بُغْض للباطل لكن مع هذا فَهُمْ ممن يستحق الدعوة وبيان الحق، والجماهير منهم مع تعصبهم سُذَّج لا يعرفون الحقائق كما هي، لا في مذهبهم ولا في مذهب أهل السنة، ورسالة الحق دعوة لكل أحد لا يستثنى من ذلك أحد من الناس حتى الكفار فضلاً عن المبتدعة الضلال، ومعلوم أن الدعوة إلى الحق تحتاج قدراً من حسن الحديث والقول، وجيد التعامل والرفق، بل ونوعا ً من الإحسان.

ولقد وضع الإسلام في أهل الزكاة المؤلفة قلوبهم؛ لأن تقريب النفوس للحق والصواب لا يمكن إلا بمؤثر يخاطب العاطفة والنفس والضمير الإنساني، ومن يتصور أنه يمكن أن يقبل قوله مع إغلاظه وقسوته فهذا لم يفهم نواميس الطبيعة البشرية، بل لم يفهم منهج الأنبياء{ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك}الآية،[آل عمران : 159] {فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى} [طه : 44].التعامل أيتها الأخت مع المعلمات والطالبات الرافضيات يكون بحكمة واعتدال، فلا يكون هناك انفتاح يسقط قيمة الحق والسنة ويهمش القضايا، وفي نفس الوقت بتلطُّف وتأتي البيوت من أبوابها ، والأخلاق اليوم تفعل أثراً في النفوس لا يفعله العلم والمعرفة، خاصة مع الطالبات اللاتي يتلقين وفي سن مبكرة، فالتوجيه الذي أراه المحافظة على الحق والسنة والدعوة إلى ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة، والمخاطبة للعقل والنفس وأن يكون ذلك باعتدال.