حكم غيبة المغتاب

قد يغتابني بعض الناس فأغتابهم، علماً بأن الذي يغتابونني فيه غير صحيح، بل إنه شيء مفترى، فأقوم بصرف الكذب عني والافتراء ولا أزيد على ذلك، مع أن قلبي يكون كارهاً، وكثيراً ما أبكي على ما فعلت، كيف توجهونني؟
إذا اغتابك أحد فلا تغتابيه لأن الله حرم الغيبة، ولكن تبيني للناس إذا بلغك ذلك، تبيني للناقل أن هذا خطأ، وأن هذا الذي قاله عنك خطأ، إذا كان خطئاً، تبيني أنه خطأ وأما اغتياب الناس فلا، ولو ظلموك واغتابوا فكوني خيراً منهم، لا تجزي بالسيئة بالسيئة، ولكن اجزي بالسيئة الحسنة، فادعي لهم بالهداية، ولا مانع من أن تعاتبي المغتاب حتى يدع الغيبة، تبينين له أنك لا ترضين بذلك، لا مانع من هذا، وإذا بلغك إنسان أنه قال فيك كذا أو كذا، وأنك مثلاً كسلانة عن الصلاة أو أنك تفعلي كذا وكذا من الأشياء المكروهة، وهو كاذب تقولي له هذا كذب وليس بصحيح، تدفعي عن نفسك السوء، وإذا كنت تفعلين ما قيل عنكِ فتوبي إلى الله واستغفري الله واعتبري هذه الغيبة منفعةً لكِ وإعانة لكِ على الخير، وادعي الله للمغتاب أن يهديه الله وأن يرده إلى رشده حتى يسلم من الغيبة وحتى لا يعتادها ولكن لا تغتابيه أنتِ سواء كان المغتاب رجلاً أو امرأة.