الرفق في التعامل مع الوالدين

إن أبي رجل صالح ولكن فيه عيب واحد، وهو أنه في بعض الأوقات يصيح بكلام قد لا يكون جميل علينا أو على الناس، فأزجره بكلام يرده إلى الصواب ولا يخرج كلامي معه عن سنة الأدب، ثم ألينه حتى يعود إلى الصواب، وإذا كنت أليّنه برفق لا يعود فهل هذا عليَّ حرام؟ وقد وضحت لكم السؤال، أفتوني جزاكم لله خيراً.
المشروع لك الرفق وليس لك زجره ولا رفع الصوت عليه ولكن تنصحه بالرفق والأسلوب الحسن عما يحصل منه من الهفوات أو رفع الصوت في غير محله، وأما الزجر والشدة فهذا حرام عليك، لا يجوز لك، ولو كان قصدك حسناً، فليس لك أن ترفع صوتك على أبيك وعلى أمك وليس لك زجرهما ولا الشدة عليهما قال الله سبحانه في كتابه العظيم: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) (23-24) سورة الإسراء، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين)، ويقول -صلى الله عليه وسلم- لما سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: (الصلاة على وقتها)، قيل: ثم أي؟ قال: (بر الوالدين)، قيل: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله)، فالواجب عليك الرفق بالوالدين والإحسان إليهما وعدم رفع الصوت عليهما وعدم الزجر والشدة عليهما، أصلحك الله وبارك فيك.