الإرث لا يكون إلا بعد أداء الدين

مات رجل وعليه دين، وليس له إلا بيت ومزرعة، وله أولاد فقراء ويسكنون هذا البيت، ويأكلون من المزرعة، فهل يجب عليهم بيع البيت والمزرعة ليسددوا ما على والدهم وهم فقراء؟ وهل هناك فرق بين الدين الذي للأشخاص والدين الذي للحكومة؟
يجب تسديد دين الميت من تركته، سواء كان هذا الدين للحكومة أو لسائر الناس؛ لما جاء في الحديث: ((نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه))[1]. ولا يجوز لأولاده أو غيرهم من الورثة، أن يستغلوا ممتلكات الميت ويتركوا تسديد الدين الذي عليه؛ لأن الإرث لا يكون إلا بعد أداء الدين، لأن الله سبحانه وتعالى لما ذكر المواريث قال: مِّن بَعْد ِوَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ[2]، وقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية، فأول شيء يبدأ به: قضاء الدين، ثم تنفيذ الوصية الشرعية، ثم الإرث. [1] رواه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين من الصحابة، باقي مسند أبي هريرة، برقم: 10221، والترمذي في الجنائز، باب ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه"، برقم: 1078. [2] سورة النساء، الآية 12.