لفظة المسيح تطلق على عيسى بن مريم عليه السلام أم على الدجال

إن بعض العلماء عندنا في سوريا يدعون أحياناً ويقولون: اللهم أجرنا من فتنة المسيح الدجال، والذي نفهمه أن المسيح هو عيسى بن مريم، فوجهونا حول الصحيح؟ جزاكم الله خيراً.
كلاهما يقال له مسيح، الدجال مسيح وعيسى بن مريم مسيح، المسيح الدجال مسيح ضلالة، ومن دعاة الفتنة والشر والفساد في آخر الزمان، يخرج على الناس من جهة الشرق ويدعي أنه نبي ثم يدعي أنه رب العالمين ومعه بعض الخوارق، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- حذر من فتنته وشرع لنا أن تستعيذ من فتنة في آخر كل صلاة، وبدعائنا وقال صلى الله عليه وسلم : (ما بين آدم وقيام الساعة أعظم من الدجال)، فالأمر الأعظم هو الدجال، فالدجال له فتنة عظيمة وهو أعور العين اليمنى مكتوب بين عينيه كافر، فالواجب والمشروع للمؤمن سؤال الله العافية من فتنته في صلاته كما شرع الله لنا ذلك، بدعاء المؤمنين والمؤمنات أن يعرفوا الفرق بين هذا وهذا، فالدجال مسيح ضلالة ومن دعاة الباطل والشر والكفر والضلال، يدعو الناس إلى أنه رب العالمين، فالواجب على أن من أدركه أن ينكره وأن يكذبه وأن يبتعد عن فتنته ويسأل الله العافية، وأما المسيح عيسى فهو عبد الله ورسوله أرسله الله إلى بني إسرائيل وأنزل عليه كتاباً عظيماً وهو الإنجيل يدعوهم إلى توحيد الله وإلى اتباع التوراة وما فيها والإنجيل، خلقه الله من أنثى بلا ذكر، من مريم الصديقة رضي الله عنها، قال له كن فكان. فليس له أب بل خلقه الله بقدرته العظيمة، أرسل جبرائيل إلى مريم فنفخ فيها فحملت بإذن الله، وهو عبد الله ورسوله وهو آخر أنبياء بني إسرائيل، ليس بعده إلا نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، فنبينا هو خاتم الأنبياء وعيسى عليه السلام هو خاتم أنبياء بني إسرائيل، هو آخرهم ثم بعث الله بعده نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من العرب هو خاتم الأنبياء جميعاً ليس بعده نبي، وينزل عيسى في آخر الزمان يحكم بشريعة محمد عليه الصلاة والسلام ويقتل الدجال، يلتقي به في فلسطين ويقتله ومع المسلمون، مع عيسى المسلمون ثم يموت عيسى عليه الصلاة والسلام كما قال عز وجل: في قصة عيسى: (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته). يعني في آخر الزمان عند نزوله، وقال قبل ذلك: (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم). فالمؤمن يؤمن بأن عيسى بن مريم هو رسول الله وهو عبد الله ورسوله، ويصدق برسالته عليه الصلاة والسلام وأنه سوف ينزل في آخر الزمان، سوف يحكم بشريعة محمد -صلى الله عليه وسلم- وسوف يقتل الله على يديه الدجال ويعيش الناس في زمانه عيشةً عظيمة في غاية من الاستقامة على الهدى، ويأمر بالتوحيد والإسلام في الأرض ثم يموت كما مات غيره من الأنبياء والأخيار ويحكم بشريعة محمد عليه الصلاة والسلام لا بشريعة الإنجيل ولا التوراة، يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم . والله المستعان.