وطء الحائض وطلاقها

السؤال: من وطأ زوجته وهي حائض، ثم طلقها كذلك وهي حائض، فما الحكم؟
الإجابة: الجواب أنه قد عصى ربه مرتين:

فالمعصية الأولى: بوطء الحائض فقد حرَّم الله ذلك في كتابه وقال: {ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}، والإقدام على ذلك من المحرمات الغليظة، وقد جاء في كفارته أن يكفر الإنسان بصاع من تمر أو من طعام.

والحرام الثاني الذي وقع فيه: هو طلاق زوجته في الحيض فإن ذلك من المحرمات الغليظة، وقد طلق ابن عمر زوجته وهي حائض فأتى عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: "مُره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم ليطلقها بعد إن شاء"، وقد قال الله تعالى: {يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن}، واللام هنا للغاية، معناه: لا يجوز طلاقهن لغير عدتهن، واستئناف العدة إنما يكون في طُهرٍ لم يمسها فيه، فلذلك لا يحل طلاقها لغير عدتها.

فلا بد من التوبة من هذين الأمرين معاً، وإن كانت الطلقة أولى أو ثانية فيلزمه ارتجاعها ما دامت في عدتها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم بعد ذلك إذا شاء طلقها حائلاً أو حاملاً، كما بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.