ما لِلسَّاكِنِ في مكة وما عليه

السؤال: يقال أن الساكن بمكة -حرسها الله- المُقيم بها له أجر العابد في غيرها؛ فهل هذا صحيح؟
الإجابة: لا شك أن مكة -حرسها الله- من أفضل البقاع، ولكنها لا تقدس من سكنها، وقد قال الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [البَقـَـرَة: 126]؛ فدل ذلك على أن مكة يسكنها الكفار والمشركون؛ فإن أهلها لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم إليهم آذوه وكذبوه، وعذبوا مَن آمن به، فخرج منها هو ومن آمن معه وبقي بها رؤساء الكفر كأبي جهل وأبي لهب.

فالمقيم بها إذا عمل عملاً صالحاً ضاعف الله أجره، وإن عمل السيئات فذنبه أعظم، وقد قال الله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحـَـجّ: 25]؛ وقد أخذ من هذه الآية أن مَن عَزِمَ أن يعمل الخطايا والسيئات والمحرمات بمكة فهو أهل أن يعذب على هذه النية؛ وذلك لانتهاكه حرمة الحرم بعزمه على فعل المعصية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موقع الآلوكة.