بلغ ولم يصل إلا بعد سنتين

بلغت الاحتلام، يعني خروج الماء مني وأنا في الثالثة عشر من عمري، ولم أصل ولم أصم إلا عندما بلغت الخامسة عشرة، وذلك عن جهل مني، هل علي أن أقضي الصلاة والصيام في هذه السنتين الماضيتين أم لا؟
إذا كان الإنسان بلغ الحلم في الثالثة عشر بإنزال المني، ثم ترك الصلاة والصيام جهلاً منه فلا قضاء عليه؛ لأن ترك الصلاة كفر، وعليك التوبة إلى الله -عز وجل-، ترك الصلاة من البالغ كفر أكبر عند المحققين من أهل العلم، وهو إجماع الصحابة -رضي الله عنهم- ويدل عليه قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) وهو حديث صحيح رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة -رضي الله عنه-، وهكذا قوله -صلى الله عليه وسلم-: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) خرجه مسلم في الصحيح عن جابر -رضي الله عنه- فالتوبة كافٍ متى تبت إلى الله توبة صادقة يكفي وليس عليها قضاء، لا صوم ولا صلاة، لأن المرتد لا يقض، وتارك الصلاة يعتبر مرتداً في أصح قولي العلماء، فعليه التوبة إلى الله من جديد ولا يقضي شيئاً، بل يستقبل أمره استقبالاً بالتوبة النصوح، والاجتهاد على العمل الصالح، نسأل الله أن يثبتنا وإياك على التوبة الصحيحة. أثابكم الله