أريد الذهاب إلى المسجد وتخاف زوجتي وتريد أن لا أخرج

السؤال: أنا رجل ساكن في الخلاء ومتزوج ويوجد لدي أولاد وبيني الجار حوالي 50 متراً وأسمع الأذان وعندما أريد أن أذهب إلى المسجد تخاف زوجتي وتريد أن لا أخرج من البيت لخوفها فماذا أفعل‏.‏ هل تصح الصلاة في البيت‏؟‏
الإجابة: لا شك أن من سمع النداء وجب عليه أن يذهب إلى المسجد ويصلي مع المسلمين صلاة الجماعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعمى الذي جاء يستأذنه أن يصلي في بيته لما يجد من المشقة في إتيانه للمسجد قال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ "هل تسمع النداء‏؟‏ قال نعم‏.‏ قال‏:‏ فأجب فإني لا أجد لك رخصة" ‏[‏رواه الإمام مسلم في صحيحه‏]‏‏.‏ وقال عليه الصلاة والسلام لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ويروى هذا موقوفاً عن علي بن أبي طالب يروى مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدل على أن جار المسجد يجب عليه أن يصلي في المسجد‏.‏ وجار المسجد كما ذكروا من بينه وبين المسجد أربعين بيتاً‏.‏ يعني الجوار يمتد إلى أربعون بيتاً والضابط في هذا سماع النداء فإذا كنت تسمع النداء بالأذان المعتاد من غير مكبر أي إذا أذن مؤذن من غير مكبر الصوت تسمعه وجب عليك أن تصلي في المسجد وأن تجيب الداعي إلا إذا حال دون ذلك عذر شرعي كالمرض مثلاً‏.‏ أو ما ذكرت مثلاً من أن زوجتك تستوحش وتخاف في الليل إذا ذهبت للصلاة في المسجد فهذا عذر شرعي يبيح لك الصلاة في البيت لأن زوجتك تستوحش وتخاف وتحتاج إلى بقائك عندها فهذا يعتبر عذرًا شرعيًا‏.