حكم شراء العملة ومبادلتها

السؤال: ما حكم شراء العملة ومبادلتها ابتغاء ربح نسبة خمسة عشرة أو عشرين بالمائة؟
الإجابة: اٍن الله سبحانه وتعالى جعل الأملاك تنقسم إلى قسمين أثمان ومثمونات فالمثمونات أجاز الله فيها طلب الربح مطلقاً، لأن فيها نشاطاً يقوم به الإنسان وجهداً يبذله فيستحق أن يربح عليه.

وأما الأثمان وهي الوسائط في التبادل كالعملات والذهب والفضة فلم يجعلها الله سبحانه وتعالى لطلب الربح منها، بل جعل طلب الربح منها في نطاق ضيق، وهو أن تكون يداً بيد فقط إذا اختلفت الأجناس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد"، فلا يحل للمؤمن أن تكون تجارته بيع العملات لطلب الربح منها، لكن إذا كان يريد العملة لشراء بضاعة من الخارج فيمكن أن يشتريها ويمكن أن يأخذها سفتجة ويمكن أن يأخذها قرضاً، وكذلك إذا كان الإنسان يريد إرسال مبلغ لمن تجب عليه نفقته في بلد آخر أو يحتاج هو إلى نقل النقود إلى بلد آخر فيمكن أن يخرجها سفتجة أو قرضاً أو نحو ذلك، لكن لا يطلب الربح منها، فالعملة نفسها لا يطلب منها الربح إلا يداً بيد، والسفتجة هي نقل المال حيث يخاف عليه من بلد إلى بلد كأن تدفع المال لشخص هنا أنت ستسافر إلى هونكونغ أو إلى مكان تشتري منه سلعاً فتسلم نقودك إلى هذا الشخص وتأتمنه عليها ليؤديها إليك في المكان الذي ستذهب إليه وله أن يأخذ أجرة مقابل هذه الخدمة التي قدم لك هذه السفتجة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.