حكم التسمية بمَلاك

السؤال: ما حكم تسمية البنت باسم مَلاك؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقد ذهب بعض العلماء إلى تحريم تسمية البنت باسم ملاك؛ لأن ملاك بمعنى مَلَك، وقد عاب الله على المشركين تسميتهم الملائكة بأسماء الإناث، فقال تعالى: {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى}؛ ولأن في هذه التسمية تزكية للنفس.

والصحيح جواز تسمية البنت بملاك لأمور:
- الأول: أن مَلاك ليس بمعنى مَلَك، قال في القاموس: "مَلاك الأمر - بالفتح، ويكسر- قوامه الذي يملك به"أ.هـ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ: "ألا أدلك على ملاك ذلك كله؟" قال: بلى، قال: "أمسك عليك لسانك" (رواه الترمذي وصححه).

- والثاني: أن المنهي عنه هو تسمية الملك باسم الأنثى، وليس العكس، وبينهما فرق، ولهذا أنكر الله على المشركين هذه التسمية لأنهم قصدوا منها أن الملائكة بنات الله، فقال تعالى: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً}. وأما العكس فلا يرد عليه هذا المحظور؛ لأن تسمية الأنثى بالأسماء المذكرة وتسمية الذكر بالأسماء المؤنثة كثير في اللغة العربية.

- والثالث: أن التسمي بالأسماء التي في ظاهرها تزكية يجوز إذا لم يقصد بها التزكية، بدليل جواز التسمي بـ: "صالح" وهو اسم لنبي، وكان اسم مولى النبي صلى الله عليه وسلم: "صالحاً"، وهو ابن عدي المعروف بشقران، ولم يغيره، ومن أسماء الصحابيات: " بريرة" ولم يغيرها النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما نهيه صلى الله عليه وسلم عن التسمي بما فيه تزكية وتغييره اسم برة فهو محمول على الاستحباب، أو فيما إذا قصد بتلك التسمية التزكية فعلاً، والله أعلم.

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.