ما رأيكم في هذه الشركة التعاونية؟

السؤال: شركة تعاونية تعمل تحت أو في ظل الجامعة التي أدرس بها، هذه الشركة وجميع نشاطات هذه الشركة داخل الجامعة، تقوم هذه الشركة بتقديم مشاريع خدمية للطلبة (مكتبات قرطاسيه، وسوبر ماركت، وإلخ)، هذه الشركة مكونة من أعضاء ويحق لكل عضو الحصول على قرض من هذه الشركة بما لا يزيد عن 5000 رينجيت بالعملة الماليزية -ما يقارب 1429 دولار-، ومدة القرض لا تزيد عن 3 سنوات، والشركة تقاضي المقرض 5 % من قيمة القرض عند السداد (قيمة القرض + 5 % من القرض)، وتسمي الشركة هذه الزيادة أو النسبة: "رسوم إدارية administration fees""، أو "service charge"، علماً بأن هذه النسبة 5% ثابتة بغض النظر عن قيمة القرض، بالإضافة إلى أن هذه النسبة ثابتة لا تدف شهرياً أو سنوياً، أرجو من حضرتك توضيح حكم الشرع في هذه الزيادة، وبارك الله فيكم.
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ربا الجاهلية الذي حرمه الإسلام، إنما كان قرضاً مؤجلاً بزيادة مشروطة عليه، فكانت الزيادة بدلاً من الأجل؛ فأبطله الله؛ كما قاله الإمام الجصَّاص في: "أحكام القرآن"، وهو عين ربا النسيئة، الذي حرمه الله، وحرمه رسوله صلى الله عليه وسلم وأجمع أهل العلم على تحريمه.

وعليه: فالقرض بصورته المذكورة في السؤال يدخل في ربا النسيئة المحرم بالنص والإجماع، والنظر الصحيح؛ لأنه ربط الزيادة المحصلة على أصل المال بقيمة القرض، ومن المعلوم أن العمل المطلوب لإنجاز قرض بألف دولار هو نفس العمل المطلوب لإنجاز قرض بخمسمائة فما الذي جعله يأخذ في الحالة الأولى 25 دولاراً وفي الثانية 50 دولار!

هذا؛ وقد حرم المجمع الفقهي تلك الصورة، ولكن أجاز أخذ مبلغ مقطوع كمصاريف إدارية بشرط ألا تتفضل بتفضل القرض فيأخذ مثلا 5 دولارات مصاريف إدارية على أي قرض سواء كان القرض بـ 1000 أو بـ 10000، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من فتاوى زوار موقع طريق الإسلام.