حكم تخصيص رأس السنة بقيام الليل

السؤال: هل هذه بدعة: "((أين ستذهبي ليلة رأس السنة؟؟)) دعيني أقترح عليك, أين تذهبي مساء رأس السنة؟ عندما ينتصف الليل, اكتملي أنت. وعندما يطفئون الأضواء, فلتتوهج في قلبكِ الأنوار وعندما يشربون الخمر, لا يخامرك شك.. في منتهى الوعي كوني.. وأنت تقرري أين ستذهبين هذا المساء.. وعندما يزنون, كوني أنت في خضم أجمل علاقة، وأمتنِ علاقة, وأحلى علاقة.. دعي رأس السنة الجديدة يكون مبهورا عندما يفاجئكِ وأنتِ في خضم الصلاة. اذهبي إليه تعرفي انه يكون دوما هناك, وأنه دوما ينتظركِ، ليس في ذلك استثناء.. لكن أقول لكِ, اذهبي إليه بالذات ذاك المساء ينما هم يفجرون, فجري أنت قلبك بين يديه.. بينما هم يزنون, زيني وجهك بالتوجه إليه.. ينما هم يرقصون ويتمايلون, اسجدي أنت واقتربي بالدعاء. وبينما هم قد أضاعوا هويتهم.. لتكن صلاتكِ ذاك المساء استعادة لها.. اطلبي منه وأنت هناك بين يديه أن يأخذ بأيديهم.. وأن من ذلك الشيطان, وأيضًا من أنفسهم يحميهم.. اطلبي منه, وأنت هناك, أن يزيل ذلك الوقر في آذانهم.. وتلك الغشاوة على عيونهم.. وذلك الحجاب الذي بينه وبينهم.. اطلبي منه, أن يهديهم . وفي ليلة رأس السنة, إلى رؤوسهم يعيدهم... وبينما يسقطون في الهاوية.. حلقي أنت في الأعالي وفي اليوم التالي, عندما يسألونكِ: أين قضيتِ ليلة رأس السنة؟ فلتعلُ وجهكِ ابتسامة تظهر تلك النشوات التي جربتيها. ودعيهم يخمنون.. كل ليلة تستطيع أن تولد من جديد.. لكن تلك الليلة بالذات , ومن اجل كل ما يفعلونه .. وكل الرموز فيها أقول لكِ, خالفيهم واذهبي إليه بالذات هذا المساء"
الإجابة: كلام جميل وأسلوب رائع، ويحتاج فقط إزالة التخصيص بتلك الليلة، مثل قولها: "واذهبي إليه بالذات هذا المساء"، وتغير العنوان أيضا إلى مثل: "إذا عصوا في رأس السنة، فاجعلي سنتك كلها طاعة"، ونحو ذلــــــك.
والله أعلم.

استدراك متعلق بالسؤال:
في معظم الدول العربية الاحتفالات تكون للمسلمين أكثر منها لغير المسلمين.فمثلا هناك في دول الخليج من يحتفلون بهذه الأعياد وكأنها عيد لهم والعياذ بالله. أنا لا أقول الكل ولكن الأغلبية تفعل ذلك, والدليل على ذلك الشوارع مليئة بالإضاءات الملونة والتي تدل على اقتراب نهاية العام ,, التهاني بينهم وخاصة في هذا اليوم happy new year بمجرد الدخول لأي محل تجاري , نسوا أو تناسوا بأننا مسلمين.
ماذا نفعل ويوم غد عطلة رسمية في معظم الدول العربية؟ وبمجرد ما تدق الساعة الثانية عشرة ليلا علت أبواق السيارت متواصلة وأطفأت الأنوار ..! وارتفع الصريخ والفوضى تعم الشوارع والطرقات فما بالكم بالفنادق وأماكن الترفيه؟
فما العمل هل نسد آذاننا ونغمض عيوننا حتى لانسمع ولا نرى شيئًا؟ وكل هذا من المنكرات تحدث في بلدان عربية مسلمة؟!
ولكن ماذا لو صلينا ركعتي قيام الليل بدون جماعة طبعا مجرد الصلاة في أماكننا؟ لأنه لا يخفى على أحد بأن هذه الأيام هي مواسم التخييم عندنا في دول الخليج العربية وبما أن يوم غدٍ عطلة رسمية فالأغلبية تنام في البر, وبمجرد ما تدق الساعة الثانية عشرة ليلا يحتفل أغلبية الموجودين بأشعال الألعاب النارية والصراخ.
فماذا لو صليت في هذا الوقت بالذات حتى لا أسمع شيء من هذا القبيل؟ هل تعتبر بدعة؟

رد فضيلة الشيخ حامد:
بارك الله في السائلة وزادها حرصًا على دينها. آمين..
نحن لا نتحدث عن امرأة قامت للصلاة لكي تشغلها العبادة عن سماع منكر أو ما يذكرها به في حال مخصوصة بها.
ما ذكرناه أن تخصيص هذه الليلة بقيام هـو البدعة، والمشروع في حال ظهور المنكرات الانشغال بإنكارها باليد أو باللسان، أو مقاطعة وهجـر فاعلها لإشعاره بالمنكـر. أما جعل المناسبات الزمانية غير المشروعة أزمانًا لعبادات مخصوصة بغير دليل، فهو من الإحداث في الدين الممنوع شـرعًا. بارك الله فيكِ.
والله أعلم.