حكم التصرف بمال الزوجة

هل للرجل الحق في التصرف بمال زوجته مثل: الذهب والمجوهرات برغبتها أو بغير رغبتها؟
ليس له التصرف في مالها إلا بإذنها، ليس للزوج التصرف في مالها إلا بإذنها، لأنها رشيدة، فإذا كانت غير رشيدة وليها الذي يتصرف: أبوها أو وكيل أبيها، أما الزوج، لا، فليس له التصرف فمالها لها. أما حديث: (ليس للمرأة عطية إلا بإذن زوجها) حديث ضعيف، المراد ليس لها تصرف في ماله هو، أما مالها فلها التصرف في مالها، ولهذا لما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من خطبة العيد أتى النساء ووعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة وكن يعطين الصدقات ولم يأمرهن بمشاورة أزواجهن، كان يأخذ منهن الصدقات ويتقبلها بلال، فدل على أن لهن التصرف في أموالهن إذا كن رشيدات، وليس له منعها من ذلك، وليس له التصرف في مالها بغير إذنها، وفي الصحيح: أن ميمونة قالت يا رسول الله أشعرت أني أعتقت فلانة؟ قال: (أما إنك لو أعطيتِها أخوالك لكان أعظم لأجرك)، ولم يقل لها: ليش تصدقتِ بها ما شاورتِني؟ قالت: إني أعتقتها فلم يقل: ليش ما شاورتِني؟ فدل على أن لها التصرف في مالها، إلا أنه قال لها: (لو أنك وهبتِها لأخوالك لكان أعظم لأجرك).