لزوم بر الوالدين في النكاح

السؤال: ما حكم من يعارضه أبواه في الزواج من الملتزمات بدعوى أنها ليست من أهله؟ ويصران على زواجه من بنات قومه فكيف يتصرف مع أبويه؟
الإجابة: إن على الإنسان إذا أراد البر بوالديه أن يسألهما أن يرشحا له من يرضيانه، فإن رشحا له ذات دين وخلق فعليه أن يبرهما بذلك، وإذا رشحا له من لا يرضى دينها ولا خلقها فلا يجب عليه برهما بذلك، بل إذا كان يخشى من أن يصل إليه ضرر من دينها وخلقها لا يحل له أن يتزوجها، وإذا كان يرجو أن تلتزم وتستجيب وأن يصلح هو دينها وخلقها فيثاب ثوابين إن شاء الله تعالى، ولهذا عليه أن يقنع والديه بالتي هي أحسن، إذا عرف من يرضى دينها وخلقها وأراد أن يتزوجها فمانع والداه من ذلك عليه أن يقعنهما بالتي هي أحسن.

وإقناعهما سهل، فالوالدان بطبعهما رحيمان يحبان مصلحة الولد، فإذا خيّرهما بين أن يتزوج بهذه أو أن يترك الزواج نهائياً فسيختاران الزواج بها، وكذلك إذا أخّر الزواج بها وخدمهما وتقرب إليهما فترة طويلة فإن ذلك مقتض لأن يبادرا إلى هواه وما يحبه، فإقناع الوالدين أمر سهل، وبالأخص إذا برهما الولد وأحسن صحبتهما.

وعلى الإنسان أن لا يتعجل وأن لا يمل من خلطة والديه فإنهما سينتقلان لا محالة، ولن يعوضا ولن يجد الإنسان بعدهما من يسد له مسدهما من المحبة والنصح، ولذلك على الإنسان أن يحسن خلطتهما ومصاحبتهما بالتي هي أحسن كما أمر الله بذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.