وجوب الوفاء بعقود العمل

السؤال: أنا من حملة الشهادات الذين تولى الدمج، دمجهم عن طريق محو الأمية، فهل إذا غبت عن مكان العمل ولم يسألوا عني يجوز لي أن آخذ الراتب؟ علماً بأن الهدف أصلاً كما يقال أن هذا القرض تعويض مقابل البطالة لا مقابل النشاط الذي يقوم به حملة الشهادات؟
الإجابة: إن هذا العمل إنما هو عقدٌ موقّع، والإنسان فيه قد التزم بعمل محدد، فلابد من أداء ذلك العمل ولا يجوز له التخلف عنه، فلذلك يجب عليه أن يقوم بفرض الكفاية المحدد من تدريس أو نحوه، فالقيام بذلك أصلاً من فروض الكفايات، وإذا أخذ الإنسان مقابلها مالاً عاماً من بيت المال فإنه يتعين عليه القيام بذلك، ولا يحل له التفريط فيه ولا التخلف عنه، لما في ذلك من الغش للمسلمين، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من غشنا فليس منا"، فلذلك يجب على كل من التزم عملاً وأخذ مقابله راتباً عاماً من بيت المال أن يؤدي الحق الذي عليه، وأن يعلم أنه أجير للمسلمين يشترك فيه أيتامهم وفقراؤهم ونساؤهم وغيبهم، فلذلك يجب عليه أن يؤدي الحق الذي عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.