الدعاء دبر الصلوات غير مقيد بألفاظ معينة

هل بعد كل صلاةٍ دعاء مخصوص، أم يدعو الإنسان بما يشاء، بينوا لنا ذلك مشكورين؟
النبي -صلى الله عليه وسلم- لما علم الناس التحيات قال -صلى الله عليه وسلم-: (ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو). وفي اللفظ الآخر قال -صلى الله عليه وسلم-: (ثم ليختر من المسألة ما شاء)، الإنسان مشروع له بعد التحيات بعد الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، بعد التعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، يدعو ما تيسر، قبل أن يسلم، وإذا دعا بالدعوات المشروعة الواردة كان أفضل، مثل: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك في آخر الصلاة قبل أن يسلم، اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلى أنت، فاغفري لي مغفرةً من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، هذا الدعاء العظيم علمه النبي -صلى الله عليه وسلم- الصديق رضي الله عنه، والدعاء الأول اللهم أعني على ذكرك علَّمه معاذا، وهكذا جاء في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: (في آخر الصلاة اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر)، وجاء في حديث علي رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقول في آخر الصلاة: (اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت)، فهذه الدعوات المأثورة أفضل من غيرها، وإذا دعا الإنسان بدعوات أخرى في صالحه، في حاجته فلا بأس، كأن يقول: اللهم اقض ديني، اللهم أصلح ذريتي، اللهم أصلح زوجتي، اللهم وفقني لما فيه رضاك، اللهم اهدني سواء السبيل، اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي إلى غير هذا مما يدعو من الدعوات الطيبة فلا بأس، ودعاء اللهم: اللهم ألهمني رشدي، هذا مأثور، النبي علمه الحصين بن عبيد الخزاعي، لما أسلم علمه أن يقول: اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي، وهكذا : اللهم قني شح نفسي، المقصود أنه يدعو بالدعوات الطيبة، ولو كانت غير مأثورة يدعو بها لا بأس، اللهم يسر لي زوجةً صالحة إذا كان بحاجة إلى زوجة، والمرأة تقول: اللهم يسر لي زوجاً صالحا، وهكذا وما أشبه ذلك، اللهم يسر لي ذريةً طيبة، اللهم اقض ديني، اللهم بارك لي فيما أعطيتني، وما أشبه ذلكم من الأدعية الطيبة.