حكم ذبائح أهل الكتاب إذا عرفت طريقة ذبحها

نجد لحوماً كثيرة مذبوحة ومستوردة من بلاد غير إسلامية. هل نأكل منها، ولا نفكر في عملية الذكاة؟
إذا كانت اللحوم من بلاد أهل الكتاب - وهم اليهود والنصارى - فلا بأس؛ لأن الله تعالى أباح لنا طعامهم، وطعامهم: ذبائحهم، فلا مانع أن نأكل منها إذا لم نعلم ما يمنع من ذلك. فأما إذا علمنا أنها ذبحت خنقاً أو ضرباً في الرؤوس بالمطارق ونحوها أو المسدسات، أو صرعاً بالكهرباء، فلا نأكل منها، وقد بلغني عن كثير من الدعاة، أن كثيراً من المجازر تذبح على غير الطريقة الشرعية في أمريكا وفي أوروبا. فإذا احتاط المؤمن ولم يأكل من هذه اللحوم، كان ذلك أحسن وأسلم؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))[1]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه))[2]. فالمؤمن عليه أن يحتاط في شرابه وطعامه، فإذا اشترى الحيوان حياً من الدجاج أو من الغنم وذبحها بنفسه، يكون ذلك أولى وأحسن، أو اشتراه من جزارين معروفين بالذبح على الطريقة الشرعية، يكون هذا خيراً له، وأحوط له. [1] أخرجه الترمذي برقم: 2442 (كتاب صفة القيامة والرقائق والورع)، والنسائي برقم: 5615 (كتاب الأشربة). [2] أخرجه البخاري برقم: 50 (كتاب الإيمان)، باب (فضل من استبرأ لدينه)، ومسلم برقم: 2996 (كتاب المساقاة)، باب (أخذ الحلال وترك الشبهات).