يوجد قبر داخل سور المسجد ولكنه خارج المسجد

السؤال: يوجد في بلدتنا جامع، ويوجد داخل أسوار الجامع قبر في ساحة الجامع وليس داخل المبنى، هل تجوز الصلاة فيه؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبناء المساجد على القبور محرم، بل هو من الكبائر عند بعض أهل العلم.

قال ابن حجر الهيتمي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر: "الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتسعون: اتخاذ القبور مساجد، وإيقاد السرج عليها واتخاذها أوثاناً، والطواف بها، واستلامها، والصلاة إليها".

فلا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر، فأيهما طرأ على الآخر أزيل، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "اتفق الأئمة أنه لا يبنى مسجد على قبر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك"، وأنه لا يجوز دفن ميت في مسجد، فإن كان المسجد قبل الدفن غيّر إما بتسوية القبر، وإما بنبشه إن كان جديداً، وإن كان المسجد بني بعد القبر، فإما أن يزال المسجد وإما تزال صورة القبر، فالمسجد الذي على القبر لا يصلى فيه فرض ولا نفل، فإنه منهي عنه".

وقد تواتر الأحاديث في النهي عنه ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (متفق عليه من حديث عائشة)، وأخرج مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك".

أما إذا كان القبر خارج المسجد عن يمينه أو شماله أو أمامه، أو في الساحة الخارجية؛ فلا يؤثر ذلك على الصلاة فيه.

وعليه: فلا مانع من الصلاة فيه ولا كراهة في ذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من فتاوى زوار موقع طريق الإسلام.