ما حكم دعاء الأخ على أخيه بأن يصيبه مكروه لمعصية فعلها؟

حكم دعاء الأخ على أخيه بأن يصيبه مكروه لمعصية فعلها؟
لا يجوز الدعاء من الأخ على أخيه من أجل تعاطيه المعاصي, ولكن يدعو له بالهداية، يدعو له بالهداية وينصحه ويوجهه إلى الخير, لقول النبي-صلى الله عليه وسلم-: (المسلم أخو المسلم)، (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، وليس من شأن الأخ ولا من شأن المحبة في الله الدعاء عليه، كأن يقول: أهلكه الله، أو: قاتله الله، أو ما أشبه ذلك، بل يدعو له بالهداية والتوفيق والصلاح، هذا هو الذي ينبغي للمؤمن مع أخيه, أما إذا كابر وعصى، فقد يقال: فقد يدعى عليه من باب الزجر ومن باب العقوبة، إذا كابر وعصى كما يؤدب أيضاً, ويقام عليه الحد إن كانت المعصية توجب الحد, لكن بدون شيء من ذلك يدعى له بالهداية وينصح ويوجه إلى الخير, ويقام عليه الحد إن كانت المعصية مما يوجب الحد، ووجدت الشروط التي بها يستحق أن يقام عليه الحد, وهكذا التعزير إذا أقر المعصية وجب تعزيره على ولي الأمر إذا رأى المصلحة في تعزيره، وإن رأى المصلحة في توجيهه إلى الخير ونصيحته وتحذيره فلا بأس؛ لأن التعزير مرده إلى ولي الأمر.