نصيحة لزوجٍ سيئ الخلق

السؤال: امرأة متزوجة من رجلٍ فُرِضَ عليها بالقوة، وقد عاشت معه إلى أن أنجبت منه الأبناء والبنات، وقد أصيب بمرض في إحدى رجليه، فقامت على رعايته والمراجعة به بالمستشفيات، ولكنه يتنكر لها ولمعروفها ويعاملها أسوأ معاملة ويتهمها بأمور هي منها بريئة، زيادة على إهماله في أمور دينه وارتكابه الكثير من المحرمات حتى المال الذي جمعه أكثره من طرق محرمة، فعندما تطالب بشيء من حقوقها أو مصروفها أو مصروف أولادها يمنعها ويهددها بالطلاق وهي لا تريد الطلاق حفاظاً على أولادها من الضياع، فما الحكم في هذا الشيخ؟ وما هي نصيحتكم له ولأمثاله؟
الإجابة: الذي ننصح به هذا الشخص أن يتقي الله سبحانه وتعالى في معاشرة زوجته، قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [سورة النساء: آية 19]، وقال تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [سورة البقرة: آية 229]، فالواجب عليه أن يعاشر زوجته بالمعروف، وألا يسيء إليها لاسيما إذا كان لها معه مواقف جيدة كما ذكرت في حالة مرضه ومصاحبتها له وحسن صبرها معه في حالة المرض، فإنه يجب عليه أن يكافئها بالمعروف، وأن يعاشر زوجته، والأمر الثاني أنها أحسنت إليه في حالة حاجته ومرضه فليحسن إليها ولا يحرجها ويضايقها ويعكر صفوها، لاسيما وأنها أم أولاده فهو يضر نفسه ويضر أولاده ويعرض نفسه للعقوبة، كما نوصيه أن يتوب إلى الله مما نسبت إليه من ارتكاب لبعض المعاصي أو اكتسابه لبعض المحرمات في المال نوصيه بتقوى الله، وأن يتوب إلى الله من ذلك، وأن يطيب كسبه وأن يحسن عمله إن كان مسلماً حقّاً.