سجود التلاوة هل يُشترط له استقبال القبلة

عند قراءتي للقرآن تمر بي بعض الآيات بها سجدة، هل يُشترط استقبال القبلة فيها؟ هذا هو سؤاله الأول حول هذا الموضوع يا شيخ عبد العزيز
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فسجود التلاوة سنة وقربة وطاعة، فعله المصطفى -عليه الصلاة والسلام- ولكن ليس له حكم الصلاة في أصح قولي العلماء، والأفضل أن يسجد إلى القبلة، وأن يكون على طهارة، إذا تيسر ذلك، لكن لو سجد إلى غير القبلة، أو على غير طهارة أجزأ ذلك على الصحيح، أما الجمهور من أهل العلم فيقولون إنه لا بد من استقبال القبلة إلحاقاً له بالصلاة، والأظهر في الدليل أنه يلحق بالذكر لا بالصلاة إذ هو من جنس الذكر كما يذكر الله الإنسان قائماً، وقاعداً وإلى القبلة، وغيرها، هكذا السجود يسجد إلى القبلة وإلى غيرها، لكن الأفضل والأولى أن يكون سجوده إلى القبلة؛ لأن هذا هو الأفضل وفيه خروج من خلاف العلماء.