هل يلزمني إعادة الصلاة في هذه الحالات؟

السؤال: هل أنا ملزم بإعادة صلواتي على مدى خمس سنوات... أم أنني من باب الحيطة أعيدها لسبب واحد مما يلي أو مجتمعة: 1) عدم الخشوع في الصلاة. 2) إسبال الثوب. 3) حلق اللحية. 4) ترك أجزاء صغيرة في الوجه عند الوضوء كالعينين والحاجبين أو عدم وصول الماء إلى كامل الوجه. ملاحظه: أنا ولله الحمد مداوم على الصلاة منذ طفولتي.. وإن حصل بعض التأخير في بعض صلواتي.. لكن ولله الحمد أقضيها فوراً. وجزاكم الله عني وعن المسلمين بكل خير.
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

أما الخشوع في الصلاة فأنت لست بملزم بإعادة الصلاة إذا لم يحصل لك فيها خشوع ويدل لهذا حديث أبي هريرة رضي الله عنه كما في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضي النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى" فبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ولم يأمر بالإعادة.

وأيضاً كما جاء في حديث عمار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرجل ليصلي الصلاة فينصرف وما كتب له منها إلا عشرها تسعها ثمنها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها" ولم يأمر بإعادتها.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منه".

وأما إسبال الثوب في الصلاة أيضاً لا يوجب إعادة الصلاة والحديث الوارد في ذلك ضعيف كما في سنن أبي داود وهو غير ثابت.

وأما حلق اللحية أيضاً لا يوجب إعادة الصلاة لأن حلق اللحية لا يتعلق بشرط من شروط الصلاة ولا بركن من أركانها ولا بواجب من واجباتها.

وأما ترك أجزاء صغيرة في الوجه عند الوضوء كالعينين والحاجبين أو عدم وصول الماء إلى كامل الوجه فهذا نقص في ركن من أركان الوضوء والواجب هو إسباغ الماء على جميع الوجه لقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ}.

والذي يظهر والله تعالى أعلم أنه لا يجب عليك إعادة الصلاة في هذه الحالة لأن سؤالك هذا يظهر لي أن منبعه هو الوسواس، وأيضاً لم يحصل لك يقين على أنك تركت شيئاًَ من وجهك لم يصله الماء، ولو فرضنا أنك تيقنت ذلك فإنه لا يجب عليك إعادة الصلاة في هذه الحال لأنك تجهل أنه يجب عليك إيصال الماء إلى هذا الجزء من الوجه.

فالذي يظهر أنه لا يجب عليك أن تقضي هذه الصلوات لكن عليك أن تحافظ على السنن الرواتب والوتر وسائر التطوعات فإن الحسنات يذهبن السيئات وهذه النوافل من جوابر الصلاة التي تجبر الصلوات.
والله أعلم.
المفتي : خالد بن علي المشيقح - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : الصلاة