التوقيع على الكتب

السؤال: ما حكم ما يفعله بعض الناس من التوقيع على الكتب ويكتب عليها إهداء للراغبين في ذلك؟
الإجابة: الحمد لله؛
ما يفعله بعض المؤلفين من التوقيع على نسخ من تأليفهم بطلب من ملاكها ظاهرة جديدة، وهي لا شك وافدة وليس لها معنى معقول، فليست النسخ المراد التوقيع عليها هدية من المؤلف فيوقع عليها للدلالة على ذلك، بل نسخة الكتاب مملوكة لطالب التوقيع، فلا يظهر لهذا التوقيع وجه إلا التقليد فيما لا معنى له، وكأن الذين يفعلون ذلك يتبركون بوضع المؤلف اسمه على نسخهم، وهذا مستبعد إلا أن يكون المؤلف ممن يعتقد فيه على طريقة الصوفية، ولكن الذي يظهر أن التوقيع لا يطلب من كل مؤلف بل ممن له شهرة؛ ليفخر بذلك طالب التوقيع، أو يكون المؤلف محبوباً لطالب التوقيع، ولا سيما إذا كان امرأة، فيكون ذلك التوقيع ذكرى، ومن المعلوم أن التنافس في طلب التوقيع من المؤلف قد يورثه عجباً.
وبناء على ما سبق؛ فأقل أحوال مثل هذا الفعل الكراهة لما فيه من التشبه، ولأنه لا معنى له، ولما قد يورث المؤلف في نفسه من العجب، ويورث طالب التوقيع من تعظيم للمؤلف وللنسخة الموقع عليها.
والله أعلم.