خلوة المرأة مع من تثق به من الرجال

هل يمكن للمرآة أن تختلي عند الضرورة برجل تأمنه كزوج الأخت مثلاً ، عندما يقوم بتوصيلها من مكان لأخر؟
لا يجوز للمرآة أن تختلي بالرجل، سواء كان زوج أختها ، أو كان أخ زوجها ، أو غيرهما ؛ لأن ذلك فيه خطر عظيم ، ومخالفة للسنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- حيث قال عليه الصلاة والسلام: (لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما). وقال عليه الصلاة والسلام: (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم). فالواجب على المرأة أن تحذر الخلوة بالرجل مطلقاً ولو كان ثقة، ليس لها الخلوة بالرجل؛ لأن هذا مخالف لصريح السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولأن الشر لا يؤمن على الجميع، فالواجب الأخذ بالسنة ، والتمسك بما شرع الله ، والحذر مما حرم الله، وأن لا تخلو برجل لا في طريقها إلى المدرسة ، ولا في طريقها إلى وليمة، بل يكون معهما ثالث إما امرأة ثقة، أو رجل ثقة، أو نحو ذلك مما يزول به حكم الخلوة، وقد خطب النبي - صلى الله عليه وسلم – ذات يوم فقال - عليه الصلاة والسلام- : (لا يدخلن أحد بعد يوم هذا على امرأة إلا ومعه أو رجلان). والقصد من هذا البعد عن الخلوة ، وعن الريبة. فالحاصل أن دخول الإنسان على المرأة ، أو الجلوس معه وحدهما، أو حملها في السيارة وحدها ليس معها ثالث فيه خطر ، وفيه خلوة لا تجوز. المقدم: سواء كان ذلك داخل المدينة أو خارجها؟ الشيخ: نعم، ولكن إذا كان في السفر يكون أشد تحريماً، إذا كان سفراً يكون أشد في التحريم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم-: (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم). أما في داخل المدينة فلا بأس بأن يكون معهما ثالث ؛ لأنه لا يسمى سفرا ولو كان غير محرم، كالسواق ومعه أمه ، أو معه أخوه ، أو معه رجل آخر ، أو امرأة أخرى تزول به الخلوة، على وجه ليس فيه ريبة، يعني على طريقة ليس ريبة ولا شبهة..