توديع الصديقات

تسأل سماحة الشيخ عن صديقات لها تصفهن بعدم الالتزام، تقول: إذا أردت السفر هل أودعهن وأطلب منهن السماح أو لا؟
إذا كن صديقات وكن طيبات في دينهن فتوديعهن ووصيتهن بالخير، وهن يوصيانك بالخير أيضاً، كل هذا طيب؛ لأن المؤمنين إخوة، والمؤمنون إخوة، كما قال -جل وعلا-: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ[التوبة: 71]، فهن أخواتك في الله، إذا ودعتهن وطلبتِ منهن الدعاء، ودعوتي لهن، وأوصيتهن بالخير كل هذا طيب. أما إن كن يتعاطين شيئاً يكفرهن: كترك الصلاة، أو الاستهزاء بالدين، أو سب الدين، أو معلنات فجورهن وكفرهن، أو اعتناق دين الإلحاد، فهؤلاء لا يجوز مصادقتهن، لا تجوز مصادقتهن ولا توديعهن، ولا اعتبارهن صديقات، بل يجب أن تبغضيهن في الله، وأن تعاديهن في الله، إذا كن كافرات، إما باعتناق المذهب الشيوعي، أو باعتناق المذهب الوثني، كدعوة الأموات والاستغاثة بالأموات، كالعيدروس وغيره، أو بسب الدين والاستهزاء بالدين، فهؤلاء بهذه الأعمال يكن كافرات. أما إن كن مسلمات موحدات ولكن عندهن شيء من المعاصي، فالأمر في هذا واسع، إن ودعتيهن فلا بأس، وإن تركتيهن فلا بأس، الأمر في هذا واسع، إلا إذا كن معلنات فجورهن كالزنا وشرب المسكر، فمثلهن ينبغي ترك توديعهن وترك صحبتهن، وإن كن مسلمات لأنهن مظهرات للفجور والمعاصي، ومثلهن يستحقن الهجر وعدم اتخاذهن صديقات، حتى لا يضرك القرب منهن ومصادقتهن، نسأل الله لك التوفيق والهداية، ونسأل الله لهن الصلاح والتوفيق.