معنى حديث(من سن سنة حسنة فله أجرها)...

(من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها)، ما معنى هذا جزاكم الله خيراً إذا كان حديثاً، وكيف يكون الابتداع حسناً؟ جزاكم الله خيراً.
الحديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه، ومعناه من سن في الإسلام سنة حسنة يعني أظهرها وأحياها وبينها للناس عند غفلتهم عنها أو جهلهم بها، وليس المقصود الابتداع، الابتداع منهيٌ عنه، الابتداع منكر، والرسول عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الصحيح: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) وقال عليه السلام: (كل بدعة ضلالة)، فليس المراد بالحديث البدعة، وإنما المراد بالحديث إحياء السنن وإظهارها وبيانها للناس، ويدل على هذا سبب الحديث؛ فإن سبب الحديث أنه خطب الناس عليه الصلاة والسلام ودعاهم إلى الصدقة، فجاء بعض الناس بصدقة من الورق من الفضة كادت كفه تعجز عنها، فتتابع الناس لما رأوه، فقال عند ذلك عليه الصلاة والسلام: (من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص من أجورهم شيئاً، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص من أزوارهم شيئاً) فالمقصود بالسنة الحسنة يعني إظهار السنن وإحياؤها والدعوة إليها بالقول والعمل، وليس المقصود البدع بإجماع المسلمين.