شرح الحديث: "إن ناساً يوم القيامة يأتون بأمثال الجبال..

السؤال: ما تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن ناساً يوم القيامة يأتون بأمثال الجبال من الحسنات فيكبهم الله في ناره"؟
الإجابة: هذا الحديث بيّن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أن قوماً من هذه الأمة يأتون بحسنات أمثال الجبال، ولكن الله لا يتقبلها منهم لما علم في قلوبهم من عدم خوفه وخشيته، ولذلك قال: "كانوا إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها"، فالذي إذا خلا بمحارم الله انتهكها معناه أنه لا يخشى الله ولا يخافه، فإذا كان يستشعر مراقبته ويخافه سبحانه وتعالى ويخشاه فوقع في ذنب باستزلال الشيطان فإنه سرعان ما يتوب ويرجع، ولهذا قال الله تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون * وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون}.

فأما من إذا خلا بمحارم الله انتهكها فهو مراء يترك المحارم أمام الناس خوفاً من أعينهم، ولكنه لا يستشعر مراقبة الله سبحانه وتعالى ولا يخافه، ولذلك يقع في المحارم وينتهكها نسأل الله السلامة والعافية، وهذا النوع من الناس لا يتقبل الله منهم لعدم إيمانهم، إنما يتقبل الله من المتقين.

--------------------------

نقلاً عن موقع الشيخ