حكم التقاط الجمرات من مزدلفة

هل يجوز التقاط جميع الجمرات من مزدلفة للجمرات الثلاث في الأيام الثلاثة أم لا يجوز؟
التقاط الجمرات جائز من مزدلفة ومن بقية الحرم، ومن عادة العامة أنهم يلتقطون الحصى كلها من مزدلفة، وقد روي عن بعض السلف ذلك، ولكن الأفضل عدم ذلك، والرسول -صلى الله عليه وسلم- إنما التقط سبعاً يوم العيد، صبيحة العيد، التقطها له ابن عباس وأعطاها إياه -عليه الصلاة والسلام-، فجعل يقبضها في يده ويقول: (أمثال هؤلاء فارموا وإياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين). سبع، ما لقط إلا سبع، مثل حصى الخذف، صغيرة، يعني مثل بعر الغنم، غير الكبير، يعني بعر الغنم إذا لم تكن كبيرة، هذا هو حصى القذف، فوق الحمص ودون البندق، يرمي به الجمرة يوم العيد وإن لقطه من منى كفى ذلك فإن ظاهر الحديث أنه لقط من منى -عليه الصلاة والسلام- ، لقطه صباح يوم العيد من منى، ابن عباس، هذا ظاهر السياق، فإذا لقطه من منى أو من مزدلفة فلا بأس، كله طيب وكله كافي، أما بقية الجمار فيلقط من منى، هذا ظاهر السنة، وإن لقطه من مزدلفة وجمعها فلا حرج، لكن الأفضل أن لا يتكلف، يلقطه من منى ويكفيه والحمد لله، كل يوم (21) حصاة من منى، للجمرات الثلاث في الحادي عشر والثاني عشر، وهكذا الثالث عشر لمن لم يتعجل. ومما قد يرغب فيه العامة أنهم إذا وصلوا مزدلفة اشتغلوا بلقط الحصى قبل الصلاة قبل كل شيء، هذا غلط، ما له أساس، إذا صلى وتفرغ وتعشى إذا حب يلقطها لا بأس وإن تركها من منى كفى ذلك والحمد لله. المقصود أن العامة يتكلفون في هذا وليس له أصل، إن لقطها من مزدلفة فلا بأس بعد ما يصلي وبعد ما يستريح، وإن تركها حتى يلقطها منى كفى ذلك، والحمد لله.