كم يكون للمؤمن من أزواج في الجنة؟

السؤال: قرأت حديثين أحدهما فيه أن المؤمن من أهل الجنة له زوجتان من نساء الدنيا، بالإضافة إلى الحور العين، و الآخر فيه أن له اثنتين وسبعين من نساء الدنيا بالإضافة إلى الحور العين، ما صحة ذلك؟ وهل الحور العين للمتعة فقط أو أن الرجل يحبهن مثلما يحب زوجته التي تزوجها في الدنيا؟
الإجابة: جاء في البخاري (3245) ومسلم (2834) من طريق معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث وصف أول زمرة يدخلون الجنة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ولكل واحد منهم زوجتان" أي: من نساء الدنيا، وأما الحديث الذي فيه ذكر ثنتين وسبعين زوجة من أهل الدنيا فقد رواه ابن ماجة (4337) من حديث أبي أمامة رضي الله عنه ولفظه : "ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه الله عز وجل ثنتين وسبعين زوجة، ثنتين من الحور العين، وسبعين من ميراثه من أهل النار" وهو من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن خالد بن معدان به، وخالد بن يزيد ضعفه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي وغيرهم؛ ولذلك قال عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (6/325): "وسنده ضعيف جداً".

ولا ريب أن الحور العين للمتعة، ولا يقتصر ذلك على نوع من التمتع، وعلى كل حال فالجنة دار النعيم الكامل، الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه على أهلها، من الرجال والنساء، وما ذكر في هذا الحديث شيء يسير من النعيم، روى البخاري (3244 ) ومسلم (2824) من طرق عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" فاقرؤوا إن شئتم {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون} [السجدة:17].
3-9-1426هـ.

المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح