هل أسمي المولودة على اسم أمي أم أمها؟

السؤال: والدة زوجتي توفيت رحمها الله، وأمي أطال الله عمرها على الخير هي الجدة الوحيدة لأبنائنا على قيد الحياة، تتمنى أمي أن نسمي ابنتنا على اسمها؛ وزوجتي تريد أن تسمي على أمها؛ وأنا من حيرتي أتمنى الولد الذَّكَر لتفادي هذا النزاع الطريف!! فهل من بر الوالدين التسمية عليهما بعد موتهما؟ الظاهر لديَّ والله أعلم هو حصر النبي صلي الله عليه وسلم ما يصل الميت بعد موته في العلم الذي ينتفع به والصدقة الجارية والولد الصالح الذي يدعو له. فهل لأمي أن تتمسك بهذا الأمر؟ وهل أكون قد عققتها إذا لم أفعل؟ لقد نصبناك حكماً بينا لحبنا لك وثقتنا بعلمك، فاحكم بيننا؛ ووجِّه رسالة مباشرة لأمي أو زوجي، وادع الله لنا بالبركة في ذريتنا؛ بارك الله لك في ذريتك وعلمك.
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإنني أسأل الله تعالى أن يبارك لك في أهلك ومالك وولدك، وأن يرحم جدة أولادك، ويطيل عمر الوالدة في طاعته، وأن يرزقك برها في الحياة وبعد الممات، والمسألة التي طرحتها إنما هي عرفية لا شرعية؛ إذ معلومٌ أن الميت لا ينتفع بشيء إذا سمي المولود على اسمه، بل انتفاعه إنما يكون بالدعاء وبما يُهدى إليه من عمل صالح، وتسمية المولود حق للأب ويستحب له أن يستشير الأم، فإذا اختلفا فالقول قول الأب.

وإنني أوجه رسالة لزوجك أقول لها: حبذا لين الجانب والتنازل عن الحق؛ خاصة مع من هي في مقام أمك، وما بقي لها في العمر أكثر مما مضى؛ فليس من المناسب إثارة معركة وإدارة خلاف في أمر يسير يمكن التغاضي عنه، وإن شاء الله ترزقين بالبنين والبنات لتسمي من شئت منهم على اسم أمك وأبيك، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، والله الموفق والمستعان.