هل يجوز أن يحب الخطيب خطيبته دون أن يقول لها أو يعبر عن ذلك أو العكس؟

السؤال: هل يجوز أن يحب الخطيب خطيبته دون أن يقول لها أو يعبر عن ذلك أو العكس؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الحب هو الميل إلى الشيء ومنه ما هو مشروع ومنه ما هو مذموم:

فأما المشروع: فكمن يحب زوجته أو من يريد الارتباط بها أو من سمع بامرأة أو رآها فجأة فتعلق بها قلبه ولم يكن له في ذلك كسب ولم يسع إليه، فهذا لا يلام عليه لأن الله سبحانه إنما يحاسب الإنسان على كسبه وإرادته وعمله الداخل تحت إرادته، فإن اتقى المحب ربه وغض بصره، ولم يتعد دائرة الإعجاب ولم يسْع ‏إلى محرَّم، كخلوة ومجالسة ومحادثة، أو إلى انشغال عن الواجبات فإنه ‏معذور حتى يجد سبيلاً إلى الزواج منها، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لم يُر للمتاحبين مثل النكاح" (رواه ابن ماجه)، فإن تعذر عليه نكاحها صرف قلبه عنها حتى لا يقع فيما يغضب الله تعالى.

وعليه: فيجوز لك أن يتعلق قلبك بخطيبتك أو تتعلق هي بك ما دمتما ملتزمين بتعاليم الشرع الحنيف كما سبق بيانه، لأن حكم الخطيب حكم غيره من الرجال الأجانب، فلا يجوز له أن يخلو بخطيبته ولا أن يخوض معها في الكلام إلا وفق أدب الإسلام ودون خضوع بالقول منها، وأن تكون ملتزمة بالحجاب الشرعي حتى يتم الزواج.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من فتاوى زوار موقع طريق الإسلام.