ما حكم الصلاة على النبي بهذه الطريقة؟

السؤال: عندنا عادة: وهى أن بعض الناس يتحلَّقون -يجلسون في حلقة- وفى وسطهم منديل أبيض يهللون ويستغفرون ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، ما حكم ذلك؟
الإجابة: هذه العادة بدعة لم يفعلها السلف الصالح، ولم يفعلها المصطفى عليه الصلاة والسلام، ولم يأمر بها ولا أقرها، فتكون بدعة يجب تركها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، ولقوله عليه الصلاة والسلام في خطبة الجمعة: "أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" (رواه الإمام مسلم في صحيحه)، (والأول رواه الشيخان عن عائشة رضى الله عنها).

وقد وقع مثل هذا في عهد ابن مسعود رضى الله عنه رأى أناساً متحلقين، ويقول لهم واحد منهم: "سبحوا مائة، هللوا مائة..." إلخ، فأنكر عليهم وقال: "إنكم لعلى ملةٍ هي أهدى من ملة محمد صلى الله عليه وسلم؟ أو مفتتحوا باب ضلالة؟" فقالوا: يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير، فقال لهم رضى الله عنه: "كم من مريد للخير لم يصبه" انتهى، وبما ذكرنا يعلم السائل وغيره أن هذا العمل وأشباهه من البدع المحدثة في الدين.

والمشروع للمسلم أن يسبح الله بنفسه ويحمده ويهلله ويثنى عليه بما هو أهله في بيته وفى المسجد حيث شاء من غير أن يتخذ حلقات لذلك أو كيفية أخرى ما شرعها الله، وفق الله المسلمين لما فيه رضاه وموافقة شرعه المطهر إنه خير مسؤول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ سعيد عبد العظيم على شبكة الإنترنت.