حكم صلاة الرجل الجمعة مع أناس يكرههم

أنا أحد سكان المناطق الريفية، ويوجد بجوارنا قرية بها مسجد تؤدى به صلاة الجمعة، ولكن سكان هذه القرية بيننا وبينهم نزاع، وهم الذين أقاموا المسجد على حسابهم الخاص، وأنا أكرههم، فهل يجوز لي أن أؤدي صلاة الجمعة بهذا المسجد؟
نعم، يجوز، بل يجب أن تؤدي الصلاة معهم ولا تدع صلاة الجمعة إلا إذا كان هناك مسجد آخر تؤدى فيه صلاة الجمعة فلا بأس، أما إذا كان ما هناك جمعة إلا هذه الجمعة فالواجب عليك أن تؤديها معهم ولو كان بينك وبينهم شيء، ولو كنت تكرههم فالعبادة حق الله والجمعة فرض عليك، فعليك أن تؤديها مع إخوانك المسلمين وإن كان بينك وبين أهل القرية بعض الشيء, إلا إذا كان حضورك يفضي إلى قتل وفتنة فالتمس مسجداً آخر ولا تحضر معهم هذا عذر شرعي إذا كنت تخاف القتل إذا حضرت قتلوك فهذا عذر شرعي، لكن ما دام أنه مجرد كراهة بينك وبينهم شيء من الوحشة وتكرههم لذلك فهذا ليس بعذر, والواجب عليك أن تحضر وأن تصلي معهم صلاة الجمعة؛ لأن صلاة الجمعة فريضة يقول النبي- صلى الله عليه وسلم-(: لينتهين أقوام عن تركهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين). ويقول -سبحانه في كتابه العظيم-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ(الجمعة: من الآية9)، فالواجب البدار لصلاة للسعي للجمعة وحضورها مع المسلمين ولا ينبغي أن يمنعك من ذلك شيء من الوحشة أو كراهة بينك وبين أهل المسجد أو بعض أهل المسجد.