التكبير لسجود التلاوة

السؤال: إمام صلى القيام، ولما مر بآية فيها سجدة كبر ثم سجد ثم قام من السجود ولم يكبر،فما حكم صلاته مأجورين؟
الإجابة: التكبير لسجود التلاوة مما وقع فيه الخلاف بين أهل العلم، والذي عليه أكثر أهل العلم أنه يكبر في سجود التلاوة للسجود وللرفع منه، وقد جاء في سنن أبي داود (1413) من حديث عبد الله بن عمر أنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر فسجد وسجدنا" إلا أن إسناده ضعيف، ولذلك استدل من قال بمشروعية التكبير في السجود بعموم ما رواه البخاري (785) ومسلم (392) من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يصلي بهم فيكبر في كل خفض أو رفع، فإذا انصرف قال: "إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم".وقد جاء في البخاري (787) عن عكرمة قال: رأيت رجلا عند المقام يكبر في كل خفض ورفع وإذا قام وإذا وضع، فأخبرت ابن عباس عنه، فقال: "أوليس تلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أم لك؟!". وفي سنن الترمذي (253)عن ابن مسعود رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود، وأبو بكر وعمر" وقال الترمذي:حسن صحيح، والعمل عليه عند أصحاب رسول الله، منهم أبو بكر وعمر وعلي وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين، وعليه عامة الفقهاء والعلماء.

وأما هذا التكبير في الصلاة فهو كسائر تكبيرات الانتقال، فالذي عليه جماهير أهل العلم أنها سنة، فلو تركها لم توجب سجودا للسهو، وذهب الإمام أحمد في رواية إلى أنها واجبة، فمن تركها سهوا جبرها بسجود السهو، وما ذهب إليه الجمهور أقرب إلى الصواب، والله تعالى أعلم.
19-10-1427هـ.

المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح