كتب معينة ينصح بها في مجال الدعوة

هل من كتب معينة ينصح بها سماحة الشيخ عبد العزيز كل من يود أن يعمل في مجال الدعوة إلى الله؟
نعم، أعظم كتاب ، وأشرف كتاب، كتاب الله، فأنصح كل داعي إلى الله ، وكل آمر بالمعروف وناه عن منكر ، وكل معلم ، ومدرس ، ومرشد ، أنصحه بالعناية بالقرآن، وأن يعتني بقراءته ، وتدبر معانيه ، والإكثار من ذلك ، فهو أصل كل شيء، وهو المعلم ، والهادي إلى الخير، كما قال عز وجل: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [(9) سورة الإسراء]. فهو يهدي بهداية الله إلى الهداية الأقوم ، وإلى سبيل الرشاد، فأنفع كتاب ، وأصلح كتاب، وأشرف كتاب، وأعلى كتاب، كتاب الله. فالواجب على الدعاة وعلى الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والمعلمين أن يعنوا بهذا الكتاب العظيم، وأن يجتهدوا في الإكثار من تلاوته ، وتدبر معانيه ، فإنهم بذلك يستفيدون الفائدة العظيمة، ويتأهلون بذلك للدعوة والتعليم، بتوفيق الله - عز وجل -. ثم أنصح بالسنة، يعتني بالسنة ، وما جاء في الباب من أحاديث، يراجع كتب الحديث، وما ألفه الناس في ذلك، حتى يستفيد من صحيح البخاري ومن صحيح مسلم ، من كتاب الإيمان ومن كتاب العلم من رياض الصالحين وما جمع في ذلك، من كتاب بلوغ المرام وعمدة الحديث، جامع العلم وفضله، وكذلك كتاب ابن عبد البر، كتاب جامع العلوم والحكم لابن رجب هذه كتب وما أشبهها تفيد فائدة عظيمة، وهكذا ما ذكره ابن القيم في زاد المعاد ، وفي إعلام الموقعين، وفي طريق الهجرتين ، وفي الطرق الحكمية ذكر في هذه الكتب شيئاً حول الدعوة وحول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فينبغي للمؤمن أن يستفيد منها، لأنها كتب عظيمة من أئمة وعلماء لهم القدر المعلى في هذا السبيل، مع حسن العقيدة ، ومع التجارب الكثيرة، وهكذا ما كتبه أبو العباس ابن تيمية في السياسة الشرعية ، وفي كتاب الحسبة ، وفي الفتاوى ، وفي منهاج السنة ، فهو من الأئمة العظام ، الذين جربوا هذا الأمر، وعنوا به ، وابتلوا به كثيراً ، وصابروا فيه كثيراً ليبلوا في الدعوة، وصبروا على أذاها، وابتلوا بخصوم كثيرين أعانهم الله على كبح جماحهم ، وعلى بيان الحق لهم ، وعلى إزاحة ما عندهم من الشبه، فأنا أنصح كل داعية وكل معلم وكل مرشد وكل آمر بالمعروف وناه عن المنكر أن يعتني بهذه الكتب المفيدة بعد العناية بكتاب الله وسنة رسوله - عليه الصلاة والسلام-. وكذلك السياسة الشرعية .... شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ، كذلك الكتب المؤلفة في هذا الباب، من المذاهب الأخرى، مذهب المالكية، والحنبلية والشافعية والحنفية، وما جمع أيضاً من مذهب الحنابلة من غير ابن القيم وشيخ الإسلام. المقصود أنه يستعين بكتب أهل العلم، التي ألفت في هذا الباب، لأنها ترشده إلى ما قد يجهله مع عنايته بكتاب الله وسنة رسوله - عليه الصلاة والسلام -.