ما على الغائب عن أهله ثلاث سنوات

أنا متزوج وسافرت إلى العراق ولم أذهب إلى أهلي منذ ثلاث سنوات، هل علي من ذنب يلحقني نتيجة ما فعلت؟ وجهوني جزاكم الله خيراً.
هذه مدة طويلة، ما كان ينبغي منك أن تفعلها ؛ لأن المرأة في حاجة إلى زوجها لعفتها ، والبعد بها عن الأخطار، وأنت كذلك في حاجة إلى زوجتك للعفة ، وغض البصر، فالواجب أن لا تطيل المدة ، وأن تحرص على أن تكون مدة قليلة ، أو تنقلها معك إلى محل عملك، وإذا كانت قد سمحت عنك فلا شيء عليك إن شاء الله، لكن ينبغي لك أن تلاحظ الموضوع دائماً ، وأن تكون المدة قصيرة ، حرصاً على سلامتك وسلامتها ، وحرصاً على عفة فرجك وغض بصرك ، وهكذا سلامتها هي أيضاً ، والحرص على حفظ فرجها وغض بصرها. والمؤمن حسيب نفسه، ينظر الأمر فإن المدة إذا طالت فيها خطر عليكما جميعاً، فالواجب عليك أن تجتهد في اختصار المدة قليلاً، في اختصار المدة حتى تكون قليلاً ليس فيها خطر ، أو أن تنقل المرأة معك في محل عملك، نسأل الله للجميع الهداية. سماحة الشيخ علمت منكم قولاً تحددونه للرجل عندما يريد أن يغيب عن زوجته ؟ كم المدة التي ترونها جزاكم الله خيرا؟ يروى عن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يحدد ستة أشهر – رضي الله عنه- ، ولكن الوقت يختلف، الستة الأشهر مقاربة كما قال عمر - رضي الله عنه -، ولكن في أوقاتنا هذه الخطر كبير، بفعل انتشار الفساد ، وكثرة التبرج ، وضعف الإيمان في أغلب البلدان ، وأغلب الأمكنة ، فينبغي للمؤمن أن يختصر المدة، وأن تكون أقل من ذلك مهما أمكن، أو يصطحب زوجته معه دائماً ؛ لأن ذلك أقرب إلى سلامته وسلامتها. المقصود مهما أمكن أن تكون المدة أقل من ستة أشهر فهو أولى من أجل الأخطار الكثيرة على المرأة والرجل جميعاً. هل من كلمة للنساء حول هذا الموضوع شيخ عبد العزيز؟ نعم، الوصية تقوى الله - جل وعلا -، وأن تحرص على حفظ فرجها وسمعتها ، وغض بصرها، وأن تبتعد عن الخلطة بالرجال، أو بالخلوة بالرجال، وأن تحرص على بقاءها في بيتها، وإن كان ولابد من الخروج فلتكن إلى محلاتٍ أمينة ، سليمة، وليكن معها من أخواتها في الله من يصحبها ؛ لأن ذلك أبعد عن أسباب الفتنة عند الضرورة إلى الخروج لقضاء حاجة، وعلى الزوج أن يتقي الله في أهله ، وأن يحرص على قلة المدة التي يغيب عنها ، أو يحرص على صحبتها معه أينما كان حرصاً على سلامتهما جميعاً.