وجوب متابعة الإمام

السؤال: صليت مع إمام صلاة المغرب، وفي الركعة الثالثة ركع، ورفع من الركوع قبل أن أركع معه، وركعت بعد أن رفع من الركوع، فهل صلاتي صحيحة؟
الإجابة: إن كنت ساهيا أو ناعسا، ركع الإمام ورفع ثم انتبهت وركعت ورفعت ولحقته فلا حرج، لو كان الإنسان ينعس أو ساهٍ، ركع الإمام ورفع، ثم انتبه وركع ورفع ولحقه فلا حرج عليه، أما إذا ركع الإمام ورفع، ثم لحقه في السجود ولم يركع ولم يرفع فاتت الركعة، بطلت الركعة، عليه أن يأتي بركعة بعد أن يسلم الإمام.

وكذلك أيضا لو كان الإنسان مزحوما، شدة الزحام كما لو كان في الحرم المكي في أيام الموسم مثلا، ولا استطاع أنه يركع ويسجد مع الإمام من شدة الزحام، هل يسجد على ظهر إنسان كما قال بعض الفقهاء؟
في هذه المسألة تكون معذورا، تصبر حتى يقوم الإمام، فإذا قام الإمام تسجد سجدتين ثم تلحقه، لأنك معذور في هذه الحالة.

المقصود أنه إذا رفع الإمام وركع، ثم لحقته وركعت ورفعت، وأنت معذور في هذا، كأن تكون ناعسا غير متعمد، أو لأجل الزحمة، أو ما أشبه ذلك، فلا بأس.

أما إذا كان متعمدا، إذا كنت متعمدا تبطل الصلاة، إذا كنت متعمدا عالما، وليس لك عذر، وركع الإمام ورفع، وأنت تستطيع أن تلحقه، تركع وترفع، سبقك الإمام بركنين، فهذا مبطل للصلاة.

فالمسألة فيها تفصيل: إذا ركع الإمام ورفع وأنت واقف وليس لك عذر فصلاتك باطلة، لأن الإمام سبقك بركنين، أما إذا كنت ساهيا ناعسا معذورا، ثم ركع ورفع، وركعت ورفعت، ولحقته فصلاتك صحيحة، فإن لحقته في السجود ولم تركع ولم ترفع بطلت الركعة، وعليك أن تأتي بركعة بعد سلام الإمام، نعم.