المال الذي يدخره الإنسان ليقضي به حاجة هل تجب فيه الزكا

السؤال: كان عندنا منزل فبعناه ونحن لا نملك غيره، واشترينا أرضاً ببعض المبلغ، والباقي أبقيناه لبناء هذا المسكن لي ولأخي، وقد حال عليه الحول، فهل في هذا النقد زكاة أم لا؟
الإجابة: نعم فيها زكاة؛ لأن الدراهم فيها الزكاة مهما كان، حتى لو كان الإنسان أعدها للزواج، أو كان الإنسان أعدها ليشتري بها بيتاً، أو يشتري بها نفقة، فما دامت دراهم وحال عليها الحول وهي تبلغ النصاب ففيها الزكاة.

وبهذه المناسبة -بذكر الزواج- أقول: إن من أهم ما تصرف فيه الزكاة إذا كان الإنسان محتاجاً للزواج وليس عنده ما يتزوج به، لكنه محتاج للزواج ليس عنده زوجة، فيجوز أن يعطى من الزكاة ما يتزوج به، حتى ولو أعطي جميع المهر فلا بأس به؛ لأن النكاح من أعظم حاجات المرء، بل هو من الضروريات، وعلى هذا نقول: إذا وجدنا هؤلاء الشباب الذين يحبون أن يتزوجوا، ولكن ليس بأيديهم أموال يتزوجون بها، فإنه يجوز أن يعطوا من الزكاة ما يتزوجون به، ويجوز أيضاً لهؤلاء الشباب أن يأخذوا ما يتزوجون به؛ لأن الله أحلها لهم بقول: {إِنَّمَا الصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَـٰكِينِ وَالْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَـٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} الآية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد التاسع عشر - كتاب زكاة النقدين.