حكم مد البصر أثناء الصلاة في الصحراء

نحن نصلي في الصحراء ولا يتقيد الواحد منا بالنظر إلى مكان سجوده، بل يمد بصره في الصحراء، فهل هذا يبطل الصلاة؟
مد البصر إلى جهات الأمام في الصحراء أو عن يمين أو شمال لا يبطل الصلاة لكنه مكروه، والسنة الخشوع في الصلاة والإقبال عليها وطرح البصر إلى محل السجود كما قال الله عز وجل: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (1-2 المؤمنون) وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن من الخشوع طرح البصر إلى محل السجود، وهكذا نص الأئمة والعلماء على شرعية طرح البصر إلى موضع السجود؛ لأن هذا أجمع للقلب وأبعد عن الحركة والعبث، فالسنة للمؤمن أن يطرح بصره وأن لا ينظر هاهنا وهاهنا لا في الصحراء ولا في غير الصحراء، بل يخشع في صلاته ويقبل عليها ويدع الحركات. بعض الناس قد يعبث بالساعة أو بلحيته أو بأنفه أو بشيء من ثيابه وهذا خلاف المشروع، العبث يكره إلا من حاجة قليلة، أما العبث الكثير المتوالي فإنه يبطل الصلاة، فينبغي للمؤمن أن يتحرى الخشوع وأن يحرص على الخشوع في صلاته والسكون وعدم الحركة حتى يكملها عملاً بقوله سبحانه: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (1-2 المؤمنون)، وعملاً بقول النبي عليه الصلاة والسلام: (اسكنوا في الصلاة) لما رأى ناساً يشيرون بأيديهم في الصلاة قال: (اسكنوا في الصلاة) فأمرهم بالسكون وهو ترك الحركة وترك العبث، وفق الله الجميع.