بيان معنى حديث: ((من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة))

الأخ ي. أ من حيدر أباد في باكستان يقول في سؤاله: قرأت حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري ومسلم وفي الموطأ للإمام مالك بن أنس – رحمه الله – يقول فيه: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة)) ولكني أرى المسلمين إذا فاتهم بعض الركعات قاموا بعد سلام الإمام وقضوا ما فاتهم بينما الحديث يقول: ((من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة)) أعني أنه لا داعي لقضاء ما فاتهم ما دام الرسول صلى الله عليه وسلم يقول أنهم أدركوا الصلاة. أرجو التكرم بإزالة اللبس الحاصل عندي؟
معنى الحديث المذكور أنه: من أدرك ركعة مع الإمام أدرك فضل صلاة الجماعة، وعليه أن يقضي ما فاته وقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم دالةً على أن من فاته شيء من الصلاة فإن عليه قضاءه بعد سلام الإمام، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا جئتم إلى الصلاة فامشوا وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلّوا وما فاتكم فأتموا))[1] ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: ((من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته))[2] والله ولي التوفيق. [1] أخرجه البخاري في كتاب الآذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار برقم 636، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة برقم 602. [2] أخرجه الدار قطني في سننه ج2، باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها برقم 12.