إمامة المسافر بالمقيم والعكس

إذا سافر الإنسان وأراد أن يصلي الظهر جماعة ووجد شخصاً قد أدى صلاة الظهر وهو مقيم، فهل يصلي المقيم مع المسافر، وهل يقصر معه الصلاة أو يتمها؟
إذا صلى المقيم خلف المسافر طلباً لفضل الجماعة وقد صلى المقيم فريضته فإنه يصلي مثل صلاة المسافر ركعتين؛ لأنها في حقه نافلة، أما إذا صلى المقيم خلف المسافر صلاة الفريضة كالظهر والعصر والعشاء فإنه يصلي أربعاً وبذلك يلزمه أن يكمل صلاته بعد أن يسلم المسافر من الركعتين، أما إن صلى المسافر خلف المقيم صلاة الفريضة لهما جميعاً فإنه يلزم المسافر أن يتمها أربعاً في أصح قولي العلماء. لما روى الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه رحمة الله عليهما أن ابن عباس سئل عن المسافر يصلي خلف الإمام المقيم أربعاً ويصلي مع أصحابه ركعتين فقال: (هكذا السنة)، ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه))[1] متفق على صحته. [1] رواه البخاري في (مواقيت الصلاة) برقم (510)، ومسلم في (صلاة المسافرين) برقم (1151 ، 1154). نشرت في ( كتاب الدعوة ) ، الجزء الأول ، ص ( 63 ) - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الثاني عشر